المحقق الداماد

428

المحاضرات ( مباحث اصول الفقه )

وحريز ، وذلك لا يكون دليلا على المرام ، لاحتمال انهم كانوا يعملون برواياتهم لا بآرائهم . نعم الذي يثبت من سيرة الأصحاب من زمن الأئمة إلى زماننا هذا ان المقلدين لم يكونوا بصدد استيضاح الحال عند إرادة العمل من حياة المجتهد ومماته ، بل كانوا يأخذون منه الفتاوى ثم يعملون عليه ولكنه ليس دليلا على عدم اشتراط الحياة لان اصالة السلامة وعدم الموت بنفسها أصل اعتمد عليه كافة العقلاء من المتشرعة وغيره . فلعل عدم تفتيش الحال والبناء على العمل على ما اخذوه ليس لعدم اشتراط الحياة بل كان للاعتماد على هذا الأصل ، واللّه العالم . وقد تحصل من جميع ما ذكر عدم نهوض شيء مما ذكروه للدلالة على الجواز ما عدى سيرة العقلاء في الجملة والاستصحاب وبعض الأخبار المطلقة . وعلى اي حال لا يجوز التقليد ابتداء ، لأنه القدر المتيقن من معاقد الاجماعات ، فافهم واستقم .